الأخبار

اللقاء الثالث 2014

  الثلاثاء 29 نيسان 2014

"العلاجات الانسانية للعنف في لبنان خلال الحرب و السلم"

 الباحثة لميا مغنية

بعد انهيار الاتحاد السوفياتي أواخر القرن الماضي، وإندلاع العديد من الحروب والمجازر الاثنية، بدأت المنظمات الانسانية العالمية بإدراج برامج نفسية معينة ترتكز على مفهوم التروما خلال الأزمات والحروب. هذا الدمج بين علم النفس والانسانية، مما اصبح يعرف ب "علم النفس الانساني"، غيّر جذريا في اخلاقيات وسياسات التدخلات الانسانية العالمية، كما في علم النفس، واطلق انتاج معرفيا محددا حول العنف واصابات الحروب.

بدأت الانسانية النفسية عملها بشكل ظاهر في لبنان في حرب تموز من خلال العديد من البرامج التي حاولت رصد التروما لدى المجتمعات المتأثرة بالحرب، لكن هذه البرامج لاقت صعوبات في ايجاد اجسام واشخاص "مصدومة". بعد انتهاء الحرب، تضاعفت البرامج الانسانية النفسية وانتقلت لمعالجة أشكال اخرى من العنف، كالعنف ضد المرأة، السجناء ،الشرطة، الشباب في المدينة واللاجئين. اما العنف السياسي المتصاعد في لبنان، المتمثل بالسيارات المفخخة، الاغتيالات السياسية، الانتحاريون ،التشابك بالاسلحة في الشوارع  والصواريخ المتفرقة على الحدود، فيبدو انه بقي خارج السيطرة الانسانية العلاجية.

 

يحاول هذا البحث متابعة و دراسة الممارسات المعرفية التي تنتجها الانسانية النفسية عن العنف في لبنان عبر دراسة انتروبولوجية  للعلاجات النفسية الانسانية التي تتناسب احيانا وتُقاوم احيانا اخرى من قبل المجتمعات المحلية في لبنان. ما هي الاجسام و الاماكن والاشياء الثقافية والعواطف التي تحددها هذه العلاجات ك"عنيفة" و كيف تحاول تغييرها كي تصبح "لاعنفية"؟ و كيف تتعامل المجتمعات المحلية نفسها مع العنف اليومي وتتعايش معه في لبنان؟

إتصل بنا

مركز توفيق طبارة - الطابق الثاني

الظريف - بيروت - لبنان - صندوق بريد 113-5375

 

 

Please publish modules in offcanvas position.