الكتب السنوية

اللاعبون في الثورات العربية تعبيرات وأشكال مبتكرة

المرأة في الثورة الليبية بين تصدّر المشهد وتهميش الأدوار (عبير ابراهيم أمنينة)




لعبت المرأة الليبية دورا" بارزا" في الثورة منذ انطلاقها، فنظّمت المظاهرات الحاشدة وانخرطت في منظّمات الاغاثة والوسائل الإعلامية المختلفة. بعد التحرير والشروع في عملية التحوّل الديمقراطي، بدأت التحدّيات تبرُز من خلال التمثيل المتواضع في مؤسسات صِنع القرار، وغياب آليات مقاومة التمييز الممارس ضدّها وأيضا زيادة مستوى العُنف والتحرّش بها في الفضاء العام والخاص، دون إغفال تفشي التيار الديني المناهض اساسا" للمرأة. إن النهوض بواقع المرأة الليبية في المرحلة القادمة يستلزم توحيد خطاب نِسوي تجاه الحقوق الواجب ترسيمها في الدستور خلال المرحلة القادمة والبدء في عملية تنشئة شاملة على مستوى المجتمع ككل لتغيير واقع المرأة من استراتيجية شاملة تضطلع بها كل الاقطاب المؤثرة في المجتمع المدني. 


من الاستثمار إلى الاستقطاب: النساء المصريات يرسمن الفضاء والخطاب (شيرين أبو النجا)




تتساءل هذه الورقة عن الحد الذي ساهمت به الهويات القائمة على أساس الجندر في تعميق الشرخ السياسي والاجتماعي في المجتمع، بالإضافة إلي حالة الاستقطاب. وبالتالي سيكون تتبع ما حدث بين 2011 و2014 هو المدخل الرئيسي للفهم. ففي حين شهد عام 2011 كافة أشكال الانتهاكات لحقوق النساء من قبل الطغمة العسكرية ومؤيديها، فقد شهد عام 2012 و2013 محاولات مضنية لأسلمة مفهوم الجندر وهي محاولة لم توقف الانتهاكات. أما عام 2014 فقد كان عام الزغاريد والرقص احتفالا بالدستور الجديد وقيام الطغمة العسكرية بخلع النظام الإسلامي الحاكم آنذاك. في كل هذا المسار يمكن القول أن النساء كن لاعب رئيسي في المشهد، إذ لا يمكن تجاهل حضورهن البارز في الميادين والمسيرات والاعتصامات والمظاهرات، ومشاركتهن الكثيفة في الانتخابات. إن المثابرة والدأب اللذين ميزا إعلان النساء عن اختياراتهن السياسية والاجتماعية ووعيهن بمواقعهن المختلفة، ومن ثم حضورهن البارز الذي أجج الاستقطاب في لحظة ما، لهي كلها من العوامل التي تدفعنا إلي إعادة تقييم الوضع كاملا، مع التركيز على الكيفية التي تشكلت بها هوية الجندر. 


الدور السياسي للنساء التونسيات في الربيع العربي (ليليا العبيدي)




تناقش هذه الورقة مساهمة النساء في الإصلاح الإسلامي ومسار العلمانية. ويلقي الضوء على مشاركة النساء في بناء ثقافة سياسية في حقل كان حكراً على علماء الدين ورجال السياسة، وفي فترات زمنية، كان النقاش في الدين متّقداً . تشرح لبيدي كيف أعطت العوامل الإجتماعية الثقافية - في كل حقبة زمنية تمّ النقاش فيها - مواقع وأدواراً جديدة للنساء، وكيف ان مسار العلمانية اختلف بحسب السياق التاريخي والقوى السياسية. تتحرّى لبيدي بعض الأحداث التاريخية الأخيرة بغرض فهم ما هو الحافز الذي دفع النساء للثورة ضدّ الهيمنة وللتصدّي دفاعاً عن المساواة بين الجنسين. وقد وضعت مخطّطاّ تمهيديّاً للسياقات والقوى الفعلية في مسار بناء الحدود/والأعراف الجديدة، معطيةّ معنىً جديداً لبعض القيود/الإطارات المتعلّقة بالقيم، كدسترة حقوق المرأة مثلاً. 


الفاعِلات النِسْويات "هدى الصدّة، ميرفت التلاّوي، منى ذو الفِقار" (عمرو صلاح الدين علاء)




لقد مثّل الدستور المِصري الجديد، والذي جرى التصويت عليه بأغلبية ساحقة في 14 و15 يناير2014، بمثابة نقلة نوعية كبرى فيما يتعلق بالمكتسبات التي حققتها المرأة خلال العقود الماضية في مِصر، كنتيجة لتراكم لعبت فيه المنظّمات النِسوية المِصرية دوراَ هاماَ، وتوّج بدور نِسوي فاعل داخل لجنة الخمسين التي قامت بصياغة هذا الدستور الجديد. لقد اعطي الدستور الجديد حقّ الحصول علي الجنسيّة لمن يولد لأمّ مِصرية، كما نصّ في مواضع مختلفة على تكافؤ الفرص ومساواة المرأة بالرجل في كافة الحقوق، وعدم التمييز، بل وانطلق نحو تجريمه وإنشاء مفوضية لمكافحته. كما ألزم الدولة بكوتا للمرأة في البرلمان، وخصص لها 25 بالمئة من مقاعد المجالس المحلية، وضمن لها حقها في وظائف الإدارة العليا وتولي المناصب داخل الهيئات القضائية. معركة بدت صعبة على مممثلي المرأة في لجنة الخمسين اللاتي لم يتجاوز تمثيلهن 10 بالمئة من جملة أعضاء اللجنة، وتكشف الورقة هنا الدور البارز الذي قمن به في سبيل تحقيق تلك المكتسبات التي انعسكت على الفلسفة العامة للدستور، وحددت في مواضع مختلفة من نصوصه ومواده . في هذه الورقة نستعرض المراحل التي قادت الى صياغة دستور 4201، وعرض موجز لوضع المرأة به. ثم الظروف التي قادت إلى تشكيل لجنة الخمسين، وتتناول الورقة أيضاً عرض للتركيب السياسي والنوعي لمكوّنات اللجنة وتشكيل النساء بها بشكل عام، ثم تفرد مساحة أوسع وبشكل مفصّل للدور الذي مارسته الفاعلات النسويات الثلاثة - محل الدراسة- داخل اللجنة خلال المراحل المختلفة لعملها من خلال المواقع القيادية التي حظين بها، بداية من مرحلة وضع الفلسفة العامة للدستور في جلسات النقاش العامة، وصياغة نصوصه وداخل اللجان النوعية، ثم مرحلة بناء التحالفات والتكتلات. انتهاء بالتصويت التأشيري ثم عملية التصويت النهائي. 


التونسيات والمسار الانتقاليّ: تطلعات وتحديات ونضالات (آمال قرامي)




حلمت التونسيات منذ اندلاع الثورة بتطوير منزلتهن وإحداث تعديلات على مجلّة الأحوال الشخصية حتى تعبّر عن تطلعاتهن إلى المساواة الفعليّة والمواطنية الكاملة. بيد أنّ مسار التحول الانتقالي جاء محمّلا بتحديات جعلتهن يتخوفن على مكتسباتهن، ويواجهن أشكالا من العنف المادي واللفظي وخاصة الرمزي، وينظمن صفوفهن علّهن بذلك يثبتن مدى قدرتهن على المقاومة وابتكار استراتيجيات جديدة للصمود . يعنى هذا البحث بالتالي: (أ) رصد مظاهر التراجع وتعداد صور العنف التي تسللت إلى المجتمع التونسي (وفود من الدعاة يكرسون ثقافة كره النساء، التهميش، التنكر لمساهمة النساء في الثورة، جهاد النكاح، النقاب، تحجيب الصغيرات، منع الفتيات من التعليم...) ؛ (ب) تحليل ردود فعل التونسيات إزاء هذه التحولات وبيان مواقفهن من مواد جاءت في مسودات الدستور لا تكرس حقوقهن الكاملة؛ (ج) إبراز أشكال المقاومة النسائية وطرق بناء الاستراتيجيات؛ تحليل أثر هذه التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية على الحركة النسائية التونسية، وأوضاع النساء وعلاقاتهن الجندرية وتصوراتهن للمستقبل في ظل هذه التحديات. 


حرب المعلومات على الشبكة العنكوبية في منطقة الشرق الاوسط (سبرين سعد، ستيفان بازان وآديس تسفا)




تُعرَفْ منطقة الشرق الأوسط في العالم كمنطقة النزاعات السياسية والعسكرية، منذ العام 1948. وقد شهدت هذه المنطقة العديد من النزاعات، لكن جديدها يكمن في قدرة السكان المحلييين على الوصول الى شبكة الإنترنت ومعرفة إستعمالها. إن زيادة سرعة الشبكة وعدد مستعمليها منذ العام 2005 قد وفَّرَت فرصاً جديدةً للحشد عبر الإنترنت ولحرب المعلومات. فالإستعمال المنظَّم والفعّال لمنصَّات وسائل التواصل الإجتماعي قد غَيَّر المشهد السياسي في العديد من البلدان العربية بين العام 2009 و2011، خصوصا" خلال الفترة المسمّاة " بالربيع العربي ". إنَّ محاولة تقييم ما يحدث حالياً في العالم العربي يحتاج أولاً إلى تعريف بشكل واضح مصطلحات حرب المعلومات والحرب الإلكترونية. يوفِّر هذا البحث توطئة للإتجاهات المنهجية الذي يجب إعتمادها لتحديد النشاطات المرتبطة بالشبكة العنكبوتية وقياس أثرها في هذا السياق المحدد. إنَّ الأبحاث المرتبطة بحرب المعلومات على الشبكة العنكبوتية ما زالت في مراحلها الأولى والسعي إلى تحديد ماهية النشاطات المرتبطة بحرب المعلومات على الشبكة يحتاج إلى العمل على المستوى المنهجي والعلمي. 


المرأة اليمنية من التهميش إلى الثورة (منى يحيى المحاقري)




مما لاشك فيه أن المرأة اليمنية لعبت دوراً بارزاً في احتجاجات2011 وما يمكن الجزم به ، هو أن حاجزاً من الخوف تحطم بخروج جموع وحشود من النساء اليمنيات في ساحات التغيير ومشاركتهن في المسيرات الاحتجاجيّة للمطالبة برحيل النظام. في ساحات التغيير بجوار جامعة صنعاء، خرجت النساء ربما لأول مرة في تاريخ اليمن . كان شبح الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي كفيل بإحداث الفزع في قلوب مجتمع بنيتُه التحتيّة هشّة وإمكاناتِه الاقتصاديّة ضعيفة. كثيرات ممن خرجن مؤيّدات للحلّ السياسي ومؤيّدات للانتقال السلمي للسلطة، تحسباً من وقوع اليمن في براثن الحرب الأهلية، تمّ أدراجهن في خانة المؤيدات للنظام، ولم يعتدّ بمشاركتهن ولا بخروجهن للميادين، وتمّ تجاهلن من قبل الإعلام الفضائي الخارجي، ومن قبل الجهد التوثيقي الداخلي والخارجي. لقد كان للمشاركة السياسية للمرأة في هذه الفترة الحرجة أولوية قصوى بالنسبة للنساء المتعلمات في المناطق الحضرية، في حين أن قرار مجلس الأمن رقم 2014 دعا كافة الأطراف المعنية "أن تكفل حماية النساء والأطفال، وأن تعزّز مشاركة المرأة في حلّ النزاع، وأن يشجع كافة الأطراف على تيسير مشاركة المرأة مشاركة تامة وعلى قدم المساواة على مستوى صنع القرار." وبينما تؤكد المبادرة الخليجية على مشاركة المرأة في الفترة الانتقالية وانه ينبغي تمثيل المرأة ضمن جميع الأطراف المشاركة، فإن غالبية النساء يشعرن أنه قد تم إهمالهن. إضافةً الى انعدام الثقة في الاحزاب التقليدية، جعل النساء يشعرن بأن الأطراف المتنازعة السياسية ستتوحد حول مسألة واحدة فقط هي اقصاء النساء. كان من الواضح ان خروج النساء اليمنيات في الساحات، لم يبلور مطالب نساء اليمن الحقيقيّة في التغير ، ولم يتمّ تبنّي أيّة شعارات تقدّمية تتعلّق بتحرير المرأة. وفي مجمل الأمر نجحت القوى المتصارعة في الساحة اليمنية المتمثلة في النظام والمعارضة في استغلال النساء كما اعتادت من قبل في الانتخابات البرلمانية. وقد أكدّت المرحلة الانتقالية الحالية ، أن أي من هذه الأحزاب لا يؤمن بأهمية مشاركة المرأة في صنع القرار في اليمن ، فقد ظلت حشود وجموع النساء طيلة أيام الثورة مسيرة ومسيسة، وتمّ استغلال النساء والأطفال في أحيان كثيرة للتحايل على المجتمع الدولي لجلب الاستعطاف والدعم. كما كانت معظم المهام التي توكل للنساء تتعلق بإعداد الطعام والخبز ، والتمريض، وجمع التبرعات، وهي غالباً أدوار يغلب عليها الطابع التقليدي ، و يغيب عنها الطابع القيادي ، وتظل النساء في اليمن بعيده عن المشاركة السياسية وعن مواقع اتخاذ القرار. حيث لايزال القرار السياسي ، وقرار الحرب والسلم قراراً ذكورياً بامتياز. تقدّم هذه الورقة قراءة نقدية لواقع مشاركة المرأة السياسية في ثورة اليمن.

  • عدد الصفحات: 519
  • لجنة التحرير: حُسن عبود أمال حبيب رضوان السيّد آمال قرامي
  • الناشر: تجمع الباحثات اللبنانيات
  • العدد: الكتاب السادس عشر
  • ISBN: 978-9953-0-3137-8
  • السنة: 2013-2014

إتصل بنا

مركز توفيق طبارة - الطابق الثاني

الظريف - بيروت - لبنان - صندوق بريد 113-5375

 

 

Please publish modules in offcanvas position.